الشيخ محمد آل عبد الجبار

21

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

النصب في اللغة المعاداة ، قال في المعجم الوسيط : ناصبه العداوة أو الحرب : أظهرها له وأقامها ( 1 ) . وفي القاموس قريب منه . ثم قال في القاموس أيضا : والنواصب والناصبية : أهل النصب المتدينون ببغضة علي - رضي الله عنه - لأنهم نصبوا له أي عادوه ( 2 ) . وقال في مجمع البحرين : والنصب : المعاداة ، يقال نصبت لفلان نصبا : إذا عاديته ومنه " الناصب " وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم . . ( ثم نقل كلام القاموس المحيط المتقدم ) ( 3 ) . إذن فالمعنى اللغوي يفترق عن الاصطلاحي بالعموم والخصوص فقط حيث قال في الحدائق مبينا الاصطلاح فيه : الناصب يطلق على معان : - من نصب العداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) . - من قدم الأول والثاني مطلقا . - من نصب العداوة للشيعة . ثم استدل على كل قول بروايات عن أهل البيت إضافة على ما ذكره أهل اللغة ( 4 ) ، وسنأتي على ذكر الرويات . وأما كلام المتكلمين حول الناصب : فإنهم قد طرحوا عناوين متعددة وكلا بحثوا في حكمه ومنها الناصب ، وهذه العناوين هي : الجاهل ، المخالف ، المرتد ، الكافر ، العارف المعاند . وتلاحظ أن الحكم فيها تابع لملاكه ، وعندنا هنا ملاكان محتملان بل

--> ( 1 ) المعجم الوسيط : ج 2 ص 924 . ( 2 ) القاموس المحيط 1 / 133 . ( 3 ) مجمع البحرين : ج 2 ص 173 . ( 4 ) الحدائق الناضرة للشيخ يوسف البحراني : ج 5 ص 186 وما بعدها .